العلامة المجلسي
279
بحار الأنوار
فعمن آخذ معالم ديني ؟ فقال : عن زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ، قال ابن المسيب : فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت إليه ( 1 ) . 34 - الاختصاص : وبالإسناد عن ابن عيسى قال : بعث إلي أبو جعفر عليه السلام غلامه معه كتابه فأمرني أن أصير إليه فأتيته وهو بالمدينة نازل في دار خان بزيع ، فدخلت فسلمت فذكر في صفوان ومحمد بن سنان وغيرهما ما قد سمعه غير واحد ، فقلت في نفسي : أستعطفه على زكريا بن آدم لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء القوم ، ثم رجعت إلى نفسي فقلت : من أنا أن أتعرض في هذا وشبهه لمولاي وهو أعلم بما صنع . فقال لي : يا أبا علي ! ليس على مثل أبي يحيى يعجل ، وقد كان من خدمته لأبي صلى الله عليه ومنزلته عنده وعندي من بعده غير أني قد احتجت إلى المال الذي عنده ، فقلت : جعلت فداك هو باعث إليك بالمال ، وقال : إن وصلت إليه فأعلمه أن الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر ، قال : احمل كتابي إليه ومره أن يبعث إلي بالمال ، فحملت كتابه إلى زكريا بن آدم فوجه إليه بالمال ( 2 ) . 35 - الإحتجاج : حكي عن أبي الهذيل العلاف أنه قال : دخلت الرقة فذكر لي أن بدير زكى ( رجلا ) مجنونا حسن الكلام ، فأتيته فإذا أنا بشيخ حسن الهيئة جالسا على وسادة يسرح رأسه ولحيته ، فسلمت عليه فرد السلام ، وقال : ممن يكون الرجل ؟ قال : قلت : من أهل العراق قال : نعم ، أهل الظرف والآداب ، قال : من أيها أنت ؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : أهل التجارب والعلم ، قال : ( فمن ) أيهم أنت ؟ قلت : أبو الهذيل العلاف قال : المتكلم ؟ قلت : بلى ، فوثب عن وسادته وأجلسني عليها . ثم قال بعد كلام جرى بيننا : ما تقول في الإمامة ؟ قلت : أي الإمامة تريد ؟ قال : من تقدمون بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟ قلت : من قدم رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ومن
--> ( 1 ) المصدر ص 87 . ( 2 ) المصدر ص 87 .